عبد العزيز علي سفر

449

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الجارة للمفضل عليه أما بقية الأنواع فخارجة عن دائرة المنع من الصرف لوجود الإضافة أو التحلية « بأل » ، وكلاهما يخرج الاسم إلى دائرة الصرف . يقول سيبويه : « اعلم أنك إنما تركت صرف « أفعل منك » لأنه صفة فإن سميت رجلا « بأفعل » هذا بغير « منك » صرفته في النكرة وذلك نحو « أحمر » وأصفر وأكبر ، لأنك لا تقول هذا رجل « أصفر » ولا « هذا رجل أفضل منك » وإنما هذا صفة « بمنك » فإن سميته « أفضل منك » لم تصرفه على حال » « 1 » . ويقول ابن السراج بهذا الخصوص : « وإن سميت رجلا بأفضل وأعلم بغير « منك » لم تصرف في المعرفة وصرفته في النكرة ، فإن سميته « بأفعل منك » كله لم تصرفه على حال ، لأنك تحتاج إلى أن تحكي ما كان عليه » « 2 » . ويقول في موضع آخر : و « أفعل منك » لا يصرف نحو : أفضل منك وأظرف منك ؛ لأنه على وزن الفعل وهو صفة ، فإن زال ونوّن الفعل انصرف ، ألا ترى أن العرب تقول : « هو خير منك وشر منك » لما زال بناء « أفعل » صرفوه » « 3 » . « فأفعل التفضيل » غير مصروف في المعرفة سواء كان بمن أو مجردا منه . أما في حالة التنكير فإنه يشترط لمنعه من الصرف وجود

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 5 . ( 2 ) الأصول 2 / 103 . ( 3 ) نفس المصدر 2 / 83 .